السيد محمد الصدر
349
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
أمير . يكفيك ما كان يقوم به يعقوب بن الليث الصفار في بلاد فارس والأهواز إلى أن مات عام 265 فآلت قيادة الحروب إلى أخيه عمرو « 1 » وما يقوم به الخجستاني وخلفه رافع بن هرثمة في هراة حتى قتل عام 279 « 2 » . وما عمله الخلنجي بمصر « 3 » عام 292 وما بعده ، والحسين بن حمدان عام 303 « 4 » . والحروب الطاحنة التي عملها مرداويج في فارس ، حتى ملك طول البلاد وعرضها وهتك المحارم وطغى وعمل له سريرا من ذهب يجلس عليه ، وسريرا من فضة يجلس عليه أكابر قواده ، وخافه الناس خوفا شديدا « 5 » . حتى قتله خدمه في الحمام عام 323 « 6 » . اذن فالخطوط العامة الرئيسية هي بذاتها موجودة ، والناس هم الناس ، وانما المهم ان نتعرض لبعض التفاصيل التاريخية التي يختص بها هذا العصر . وهي عدة أمور : الأمر الأول : انتقال الخلافة إلى بغداد ، وإعراضها عن سامراء إعراضا تاما . حيث بويع للمعتضد أبي العباس بن الموفق في بغداد عام 279 « 7 » وبقيت سامراء لقمة سائغة للاضمحلال والفناء . وقد حاول
--> ( 1 ) المصدر ص 21 . ( 2 ) المصدر ص 74 . ( 3 ) المصدر ص 111 . ( 4 ) المصدر ص 150 . ( 5 ) الكامل ج 6 ص 198 . ( 6 ) المصدر ص 244 وما بعدها . ( 7 ) المصدر ص 73 وما بعدها .